الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
94
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة
قال : ولا ترى الضب بها ينجحر ( 1 ) . وأما الحديث العامّي « إذا حاضت المرأة حرم الجحران » ( 2 ) فتشبيه ، كقول الشاعر : لنعم القوم في الأزمات قومي * بنو كعب إذا جحر الربيع ( 3 ) أي : إذا أدخل الربيع لعدم نزول المطر فيه ، الناس في مساكنهم ، كما تدخل الحشرات في جحراتها . « وتعدها » بالضم من « أعده » أي : هيأّه « في مستقرها » تحت الأرض . « تجمع في حرّها » أي : الصيف « لبردها » أي : الشتاء « وفي ورودها » أي : تجمع في ورودها جحرها أيام الشتاء « لصدرها » وخروجها أيام الصيف التي تكون الأرض يابسة . ثم في جميع النسخ ( 4 ) « وفي ورودها » لكن مقابل الصدر بفتحتين الورد بالكسر فالسكون . قال الجوهري : الورد خلاف الصدر ( 5 ) ، وقال ابن دريد : الورد إتيان الماء ثم صار إتيان كلّ شيء وردا ( 6 ) ، وقال : ردى ردى ورد قطاة صماء * ولو أرادت ورده لاستوردا ( 7 ) « مكفولة برزقها » هكذا في ( المصرية ) ، والصواب : « مكفول » كما في ( ابن أبي الحديد وابن ميثم والخطية ) ( 8 ) ، فهكذا كان النهج ، ولعل من جعله « مكفولة »
--> ( 1 ) أورده أساس البلاغة : 52 مادة ( جحر ) . ( 2 ) رواه ابن الأثير في النهاية 1 : 240 مادة ( حجر ) . ( 3 ) أورده أساس البلاغة : 52 مادة ( جحر ) . ( 4 ) كذا في نهج البلاغة 2 : 116 ، وشرح ابن ميثم 4 : 129 ، لكن في شرح ابن أبي الحديد 13 : 55 ، « وردها » . ( 5 ) صحاح اللغة 1 : 546 مادة ( وردها ) . ( 6 ) جمهرة اللغة 3 : 433 . ( 7 ) قريب منه أورده في أساس البلاغة : 495 ، مادة ( ورد ) . ( 8 ) كذا في شرح ابن أبي الحديد 13 : 55 ، لكن في شرح ابن ميثم 4 : 129 « مكفولة » .